الفن الإسلامي والسجاد الإسلامي في التاريخ

الفن الإسلامي والسجاد الإسلامي في التاريخ

تركت الكثير من الأحداث التاريخية أثرها على تطوير صناعة السجاد وتصميمه، وكان انتشار الإسلام وظهور الفن الإسلامي والسجاد الإسلامي أحد تلك الأحداث التي ساهمت في ظهور أنماط وألوان جديدة في السجاد، وقد تأثر تصميم السجاد الفارسي بشكل خاص بالتقاليد الإسلامية.

جذور الإسلام والعالم الإسلامي

بدأ الإسلام في شبه الجزيرة العربية، ثم انتشر على مدى عدة مئات من السنين في جميع أنحاء إسبانيا والإمبراطورية البيزنطية والإمبراطورية الساسانية وجميع أنحاء آسيا، ويشير مصطلح "العالم الإسلامي" إلى البلدان التي يلتزم فيها الحُكّام والشعوب بممارسة شعائر دين الإسلام، ورغم عدم وجود معيار محدد إلا أن رقعة العالم الإسلامي توسعت وانكمشت عبر التاريخ.

السجاد الإسلامي العتيق

إن انتشار الإسلام في مناطق جديدة يعني أن الثقافات المحلية والتغيرات السياسية ستتأثر بذلك، وهذا التغيير يشمل كل مجالات المجتمع والحياة تقريباً بما في ذلك الفنون.

تاريخ الفن الإسلامي والسجاد

الفن الإسلامي كأسلوب حياة

الفن الإسلامي يضمّ أربع مكونات أساسية: الخط، والأنماط النباتية، والتمثيل التصويري، والأنماط الهندسية، لذلك فالفن الإسلام هو أسلوب حياة أكثر وليس مجرّد عرض للدين الإسلامي، فهو يضم تنوعاً رائعاً وشخصية خاصة به تطورت مع مرور الزمن.

الفن الإسلامي المتميز

عندما يتخيل كثير من الناس الشرق الأوسط فإنهم يتخيلون بعض المكونات الأساسية التي تدل على الفن الإسلامي مثل الهندسة المعمارية الفريدة، الخط، وغيرها... والتي تميّز بها الفن الإسلامي.

بم تأثرت الفنون الإسلامية؟

تأثّر الفن الإسلامي بالفنانين الذين عملوا في ظل الإمبراطورية الساسانية والبيزنطية، فقد ظهر في تلك الفترة عصرٌ جديد من الفن، وهو نتاج دمج أسلوب السكان الأصليين لتلك المناطق وأسلوب المسلمين، وكمثال على ذلك وجود بعض السمات الزخرفية للفن الإسلامي في الكثير من الآثار الدينية التي عمل عليها فنانون مسلمون ومنها ما شُيّد في الخلافة الأموية كما في مسجد قبة الصخرة.

الخلافة الأموية وتأثيرها على الفن الإسلامي

جلب الأمويون التقنيات المعمارية من البيزنطيين، فمسجد قُبة الصخرة هو أقدم مبنًى إسلامي تم بناؤه عام 1023 بعد انهياره، وأظهر الأمويون فيه الكثير من الابتكارات في الهندسة المعمارية حيث ظهرت في ذلك الوقت براعتهم الفنية في العمارة.

 قسّم خبراء الفنِّ الإسلامي وفقاً للتاريخ الإسلامي و السلالات المختلفة، وتضمّ بعض السلالات الشائعة ما يلي:

  • العثمانيون
  • الصفويين
  • المغول

أحد الأشياء الرائعة التي تتعلق بالفن الإسلامي هو أن المسلمين امتلكوا الكثير من الأساليب الإقليمية والوطنية المختلفة، وهو ما سمح بتنوع كبير في الفن، ويمكن أن نرى كيف تطور الفن الإسلامي في كل فترة من تلك الفترات.

الفن الإسلامي في السجاد: أكثر أشكال الفن الإسلامي شهرة في التقاليد الثقافية

حياكة السجاد هي أكثر أشكال الفن الإسلامي شهرة في المجتمعات الإسلامية، و يشتهر هذا الفن الجميل بإنتاج "السجادة الشرقية". وضع الحاكم الفارسي الشاه عباس خطة اقتصادية في أواخر القرن السادس عشر لصناعة السجاد، وذلك من خلال عقد معاهدات تجارية مع إسبانيا وإنجلترا وفرنسا، وكانت نتيجة ذلك أن انتقلت صناعة السجاد من أيدي الفلاحين، إلى أيدي فنانين مرموقين وسرعان ما أصبحت حياكة السجاد صناعة وطنية.

شاه عباس قوة تاريخية وراء الفن الإسلامي والسجاد

امتلكت الأسر المالكة داخل المجتمعات الإسلامية أرقى السجاد، كما امتلك أيضاً الملوك خارج الإسلام بعض تلك القطع، وبحلول أوائل القرن السابع عشر، تم إنتاج السجاد الإسلامي بشكل كبير وأصبح رمزًا للمكانة في جميع أسر المجتمع الأوروبي الراقي، كان السجاد الفني الإسلامي الرائع ثمينًا جداً لاستخدامه في الأرضيات، لذلك كان يُستخدم أيضًا على الجدران أو تغطية الأثاث.

بالنسبة لأقدم سجاد إسلامي فقد اختفى معظمه للأسف! لذلك كان على العلماء الأوائل أن يعتمدوا على اللوحات الإيطالية والفلمنكية وبالأخص لوحات عصر النهضة لدراسة تاريخ السجاد الإسلامي، وأصبحت تلك اللوحات التاريخية مصدرًا رئيسيًا للمعلومات عن نسج السجاد الإسلامي القديم.

عائلة Saithwaite -  فرانسيس ويتلي، حوالي عام 1785

امرأة شابة مع إبريق ماء - يوهانس فيرمير ، حوالي 1660-67

كان يتم تحديد منشأ السجاد في الأغلب من خلال القوالب والأسلوب والتصميم وخاصة أسلوب العقدة، على سبيل المثال، كان السجاد الفارسي يُصنع عادة بعقدة غير متكافئة، بينما كان السجاد التركي يُصنع بالعكس.

يُعتبر السجاد العتيق جزءًا ضخمًا من تاريخ الفن الإسلامي، فهو بمثابة صور معبرة وزخرفية للتاريخ الإسلامي وكيانٌ رئيسي في تاريخ الفن الاستثنائي للعالم ككل.

السجاد الإسلامي: من الصناعة المنزلية إلى الفنون الجميلة

كانت النساء يَحِكن السجاد منذ آلاف السنين في جميع أنحاء العالم الإسلامي، وقد نُقلت تقنياته وتصاميمه جيلاً بعد جيل، وسمح إدخال الإسلام للممارسة النفعية لنسج السجاد بالارتقاء إلى شكل من أشكال الفنون الجميلة في العديد من مناطق العالم، لم يعد السجاد الإسلامي مجرد قطع أثاث عملية، وانتقل ليكون رمزا للمكانة والثروة و قد نُسج للبلاطات الملكية في العالم الإسلامي.

كانت الكثير من المناطق الريفية تعتمد على تصاميم تقليدية للسجاد ومع دخول الإسلام بدأت في استلهام الأنماط الجديدة وتوحيد أساليب الإنتاج، وكان ذلك ضروريًا لإنتاج سجاد البلاط الملكي الرائع الذي شق طريقه نحو المساجد وقاعات الاستقبال، وأصبح هذا السجاد جزءًا من الأعمال الفنية التي تلبي رغبات واحتياجات الطبقة الحاكمة.

أنماط السجاد الإسلامي الجديد في ظل الحكم الإسلامي

عكست التغييرات التي شهدتها أنماط السجاد؛ التطور في الأعمال الفنية الموجودة في كافة أنحاء العالم الإسلامي، فبدأ السجاد الشرقي على سبيل المثال يُحاكي الأنماط الهندسية التي استُخدمت في العمارة، وبدأ إنتاج السجاد بزخارف متكررة، ومن الأساليب الأخرى التي وجدت طريقها إلى السجاد هو أسلوب "الساز"، والذي استُخدِمت فيه الزهور بأوراق منحنية تتميز بالأناقة في التصميم.

تطورت أيضا لوحة الألوان في السجاد وأشكاله، وأضيفت مجموعة واسعة من تصاميم الأزهار مثل الورود والقرنفل والزنابق وزهور اللوتس والأشجار والفواكه، واستمر إنتاج الفن المدني مع إضافة أشكال جديدة من الفن الديني إلى مزيج الأساليب المحلية التقليدية، وهو ما سمح بتوسيع إمكانيات التصميم في كل من مراكز الإنتاج في المدن والقرى.

مثال على سجادات الحدائق في الفن الإسلامي بتصميم شامل

إدراج الخط في السجاد الإسلامي

ظهر عنصر جديد في تصميم السجاد مع دخول الإسلام وهو إدراج الخط، والخط هو عرضٌ منمق للعبارات والكلمات بطريقة تجعلها قطعة فنية جميلة، في كثير من الأحيان تبدو وكأنه كتابةٌ عربية بينما هو في الواقع شكلٌ زخرفي صرف.

الزخرفة الكوفية لبساط شيرفان

وقد يتضمن الخط الذي يحمل معنًى لغويًّا بالفعل، كلماتٍ أو عبارات من القرآن الكريم، أو ربما أبياتاً من الشعر، ظهرت الأشكال المبكرة لهذا النمط في خمسينيات القرن الخامس عشر الميلادي، ووضعت كلماتٌ وعبارات مكتوبة بالعربية منمقة تسمى "كوفي" في هوامش السجاد، لتُستبدل في النهاية بزخارف نباتية ونمط الساز.

بساط فارسي عتيق مع الخط العربي

كان تضمين الخط وغيره من الزخارف التفصيلية يتطلّب إنتاج سجاد إسلامي منسوج بدقة وذو كثافةٍ عالية من العُقد، ويعني إدخال هذه العناصر تطويراً في التصميم والجودة والعمليات الخاصة بتصميم هذا السجاد، ويعني ذلك أيضًا أن نسّاجي السجاد عليهم اتباع نمط معين بدل حياكة أنماط السجاد من خيالاتهم، ويمثل هذا التحول إضفاء الطابع الرسمي على العملية الفنية لصناعة السجاد، وتم تأسيس مدارس وورش النسيج لتعليم التصميم والنسيج لإنتاج سجاد البلاط الرائع.

ظهور سجادة الصلاة الإسلامية

كانت سجادة الصلاة أحد أهم أنماط التصميم التي ظهرت في عالم حياكة السجاد في ظل الحكم الإسلامي، وهي عنصر مهم لأداء الصلوات الخمس، إذ تُوفّر سجادة الصلاة سطحًا نظيفًا لأداء الصلوات سواءً في المساجد، أو في أي سطح نظيف آخر.

سجادة صلاة إسلامية

كان دخول الإسلام يعني نمطًا جديدًا من السجاد المصمم خصيصًا لأداء هذه الشعائر، هذا السجاد الصغير الذي يسهل حمله، والذي يتميّز بعنصر تصميم يُعرف باسم "المحراب"، أو مكان الصلاة ويمثّل هذا النوع من السجاد المسجدَ إذ له قاعدة ومئذنة في الأعلى تشبه مآذن المساجد، بينما يوضع الجزء العلوي من السجادة نحو اتجاه مكة المكرمة، إذ يُفترض أن يعرف جميع المصلين اتجاه القبلة، بغض النظر عن مكان وجودهم في العالم، هذا السجاد الخاص هو جزء مهم من الثقافة والفن الإسلاميين.

تصميم محراب في سجاد صلاة إسلامي عتيق

يتميز سجاد الصلاة بتصميم المحراب الإسلامي المزخرف، ويتضمّن تصاميم متنوعة تشمل الأزهار، والهندسة، ومشاهد تصويرية أحيانا (رغم ندرتها)، وهذا السجاد مزخرف تمامًا مثل المساجد التي يُفترض أن تُمثلها، ويمكن التعرف على الكثير من عناصر العمارة فيها مثل الأعمدة والأقواس في الغالب، وبمجرد إنهاء الصلوات تُطوى السجادة بعناية وتُعامل كشيء مقدس، وهذه المكانة الرفيعة لهذا النوع من السجاد الإسلامي تعني أنه كان هناك الكثير منها في القرون السابقة من بين أنواع السجاد الأخرى.

رجل مسلم يصلي على سجادة صلاة إسلامية

فلسفة فنية إسلامية جديدة

تتمثل إحدى الفروق بين السجاد القبلي وسجاد البلاط الإسلامي في طريقة تصميم الرموز والأنماط، فالسجاد القبلي تتم حياكته في أحيان كثيرة وفق التقاليد القديمة، حيث كانت الزخارف والرموز تحمل معاني محددة يمكن فهمها ببساطة، وهي تُشبه إلى حد كبير الشكل البدائي للكتابة، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الزخارف الموجودة في الأعمال الفنية في السجاد الإسلامي لا تحمل معنى محددًا، لكنها تمثل فلسفةً ما.

وأحد أهم الأمثلة على ذلك هو استخدام الأنماط المبلطة في السجاد الإسلامي، والتي تهدف إلى خلق الجمال والانسجام في العالم وتعكس الوحدة والتنوع اللذين خلقهما الله، ويعكس هذا التناظر التوازن والانسجام الكوني، وتُمثّل السجادة نفسها عدم ثبات الأجسام الأرضية مقارنة بالأمر في أعالي السماء.

من الأشياء الأخرى التي يمكن أن نجدها في الأعمال الفنية الإسلامية عند تصميم الأشكال الهندسية، هي وجود خطأ متعمّد، ويشير هذا الخطأ إلى أنه لا يوجد شيء بشري كامل، ويتم إخفاء ذلك الخطأ، وفي أحيان أخرى يكون واضحًا تمامًا، ويكون ذلك وفقاً لتفضيلات الفنان.

النباتات والحيوانات في السجاد الإسلامي

تحظُر بعض المذاهب في الإسلام الصور "المنحوتة"، ومع هذا يمكن أن نجد الكثير من الأمثلة التاريخية للسجاد الذي يصور النباتات والحيوانات وحتى الناس في كثير من المناطق التي كانت تحت تأثير إسلامي كبير في وقت صناعة السجادة، ويعتمد الالتزام بهذه المبادئ على موقف الحاكم المحلي من ذلك، ويوضح ذلك أن تأثير الإسلام على التصميم الفني لم يتم تعميمه على كافة المناطق، وأن العادات المحلية لعبت أيضًا أدوارًا مهمة.

استخدم الكثير من الفنانين لوحات فنية تجريدية من النباتات والحيوانات وأشكالاً بشرية كشكل من أشكال الالتزام بهذا التحريم، وكان ذلك مقبولاً في بعض المناطق وممنوعاً في أخرى، وقد أدى ذلك إلى ظهور الكثير من الأشكال والزخارف الفنية الجديدة، ولم يكن تأثير الإسلام موحدًا في جميع مناطق العالم طوال 1400 عام من التاريخ الإسلامي، ولكن نادرًا ما يجد المرء صورًا لنباتات أو حيوانات على أشياء يُقصد استخدامها لأغراض دينية، وقد عُثر على الكثير من هذه المنتجات في الفن المدني وليس الديني في العالم الإسلامي.

أدى انتشار الإسلام في أنحاء العالم إلى ظهور تغييرات في جميع المجالات، وكانت تلك التغييرات تعتمد على العقيدة التي يتبناها الحكام المحليون، ومن الضروري أن نفهم أن دخول الإسلام يعني توسع الفنون وإدخال أدوات وزخارف جديدة، في الكثير من المجالات، وسمح ذلك لصناعة السجاد بالانتقال من الصناعة منزلية إلى مرحلة الفنون الجميلة التي هي عليها الآن.

الأنماط في الفن الإسلامي

منذ آلاف السنين تم تصميم شكل فني جديد للتعبير عن الأفكار والمشاعر التي ترتبط بدين الإسلام، وأصبح هذا الشكل الفني المميز لدين عظيم، ينتشر مع انتشار الإسلام من بلد إلى آخر.

يُمثّل الفن الإسلامي الموجود في مناطق كثيرة في الشرق الأوسط ومصر والمغرب وإسبانيا، تاريخًا غنيًّا يعكس ثقافة الإسلام، ويُستخدم في كل من الأماكن الدينية وغير الدينية، حيث يتميز بأنماط نابضة بالحياة ومعقدة تعبّر عن الرقي والتناسق، والأهم أن كل تلك الأنماط المختلفة رمزية وضمن هذه الأنماط، نجد أشكالًا مثل النجوم والزهور والسداسيات والأشكال المجردة تتفاعل مع بعضها البعض داخل حدود معقدة سواء كان ذلك على السجاد أو المفروشات أو الستائر أو ورق الحائط أو أغلفة الكتب أو في أي مكان آخر.

كان هناك الكثير من القيود في الإسلام على الأعمال الفنية في كل المجالات، منها ماكان لايتيح للفنانين الإسلاميين تصميم أو عرض أعمالهم، كما يوجد هناك مفهوم يسمى "أنيكونيزم"  "aniconism "، ويمكن تعريفه بـ "حظر التصوير المادي للإنسان والحيوان"، ويُعتقد أن الالتزام بهذا المفهوم يمنع الناس من عبادة صورة بدل عبادة الله، وقد يشمل الفن الإسلامي المدني في بعض الأحيان تصوير البشر والحيوانات، لكن الفن الإسلامي التقليدي نادرًا ما نجد ذلك فيه.

يمكن أن نجد الفن الإسلامي على الجدران أو على لوحات قماشية معلقة على الحائط، أو على شكل زخارف معقدة وملونة، ومع مزيج من الأشكال الهندسية والأشكال المجردة، ولا يقتصر جمال الفن الإسلامي على مظهره فقط بل في طريقة تقديمه كرمز للأفكار والمفاهيم التي تحظى بتقدير في الثقافة الإسلامية.

الزخارف هي تصاميم ديكورية وأنماط، ومن أشهر هذه الزخارف في الفن الإسلامي والتي تعتبر من السمات التي تميزه هي الزخارف التالية:

  1. الزخارف الزهرية

  2. الزخارف الهندسية

  3. الخط.

لنستكشف فيما يلي بعض الخصائص الرئيسية للفن الإسلامي، وما الذي أثر في تلك الخصائص، وبعض الأنواع من الأعمال الفنية الإسلامية.

1. تصاميم الأزهار في الفن الإسلامي

تُستخدم تصاميم الأزهار في الفن الإسلامي عوضاً عن صور البشر والحيوانات، لأن تصاميم الأزهار ترمز إلى النمو والحياة، ويمكن لتصاميم الأزهار أن تنقل أفكارًا عن حياة الإنسان بشكل أفضل مما يعتقد البعض، كما يتوفر أنواعٌ محددة من الأزهار والنباتات التي تحمل معاني دينية في الإسلام.

تأثّرت المخطوطات التيمورية، والسجاد العثماني والسجاد الصفوي بالفن الإسلامي، لذلك تحتوي الفئات الثلاث على أنماط الأزهار، أزهار بأربع أو خمس بتلات، كما تحتوي الأعمال الفنية من تلك الفئات أيضا على أنماط زهرية متشابكة و/أو إيقاعية و/أو متدرجة، ويُطلق على ذلك التشابك أيضًا اسم "الأرابيسك"، وهو يشير إلى تلك الأشكال التي تبدو وكأنها فضفاضة أو متماسكة بشكل وثيق مع بعضها البعض في العمل الفني، ويتم إنشاء الإيقاع في الفن المرئي من خلال تكرار الأشكال والخطوط، ومن السهل تصميم نمط إيقاعي بأشكال هندسية أكثر منه في الزهور والنباتات، وتشير الزخارف الحلزونية إلى كرومٍ أو خطوط منحنية متشابكة في العمل الفني، ولإتقان هذه التصاميم، يستخدم الفنانون تقنيات مثل الشبكات مع رسم بعض التصاميم يدويًا، ومن خلال الكثير من الممارسة يمكن الحصول على تصاميم أنيقة ومتناسقة.

يتميز سجاد خراسان بتصميم الأرابيسك (المعروف أيضًا باسمIslimi)

2. الأنماط الهندسية في الفن الإسلامي

تضم الهندسة في الفن الإسلامي مجموعة مختلفة من الأشكال التي تمثّل أنماطًا تعكس لغة الكون، المعادن، الورق، الخشب، الزجاج، السجاد، السيراميك، المجوهرات... وتلك ليست سوى عدد قليل من الأشكال التي توجد فيها أنماط هندسية بشكل شائع، وغالبًا ما تتداخل الأنماط الهندسية مع تُشكّل إطارًا لتصميم الأزهار والخط.

بدأ استخدام النجوم في أنماط الفن الإسلامي مع القرن التاسع، ويتميز الفن الإسلامي بالنجوم ذات 6 نقاط، وظهرت النجوم ذات الـ 13 نقطة في أنماط القرن الثالث عشر، ومع الوقت، استمر الفنانون في تطوير التقنيات واستخدام النجوم بمزيد من النقاط.

تركز التصاميم الهندسية في الفن الإسلامي على تصوير الأشكال والأشياء غير الحية، وتشجع تعقيدات التصاميم الهندسية الإنسان على فحصها عن قرب ومحاولة اكتشاف معانيها، وتوصف هذه التصاميم على أنها عُقد وزخارف حلزونية باعتبار أن الخطوط والأشكال في الفن تنقل الحركة، وعند النظر إلى هذا النوع من التصميم، تنتقل عينا المشاهد بشكل تلقائي حول العمل الفني لتتبع الحركة الضمنية للأشياء الموجودة في هذا العمل.

3. الخط في الفن الإسلامي

يعتبر الخط من السمات الرئيسية للفن الإسلامي ويُعتقد أنه وسيلةٌ للاحتفاء بمحبة الله تعالى وبتذكره، وقد نُقشت آيات من القرآن الكريم في شكل قطع فنية بطريقة معبرة ومتناسقة، وتوجد هذه الأنماط بشكل واسعٍ على السيراميك والأعمال المعدنية وعلى جدران وأسقف المساجد، وعلى جدران المدارس، وعلى جدران الكثير من المباني الأخرى في البلدان الإسلامية، وتكون هذه الآيات الكريمة مكتوبة في العادة باللغة العربية أو الفارسية أو التركية.

الخط موجود في العديد من أشكال الفن الإسلامي

تم تصميم الفن الإسلامي التقليدي الذي يتضمن الخط باستخدام نوعين مختلفين من الأقلام، أحد الأقلام يسمى "جالام" وهو مصنوع من الخشب الطبيعي بالكامل، بينما يحتوي نوع الأقلام الأخرى على رأس معدني، أما المواد المستخدمة في نقش الخط في الغالب، فهي الورق أو البلاط أو الأواني أو السجاد أو الحجر.

 

 

 

 

مترجم بتصرف: nazmiyalantiquerugs.com

RELATED ARTICLES

1 فكرة on “الفن الإسلامي والسجاد الإسلامي في التاريخ

t4s-avatar
ملاك

محتوى راءع شكرا

December 7, 2022 at 20:30pm

أترك تعليقًا

لن يتم مشاركة بريدك الإلكتروني. الحقول المحددة مطلوبة *